كافيهات طنطا
| 0 comments ]

خطاب الرئيس محمد أنور السادات
فى المؤتمر الشعبى بمدينة طنطا
فى١٢ مايو ١٩٧٩

بسم الله .. الإخوة والأخوات

أبنائي وبناتى .. أرجو أن تحملوا الى شعب الغربية وشعب طنطا بالذات كل حبي وتقديرى على تلك المشاعر اللى أعجز أن أعبر عنها أو أن أرد عليها لقد كانت عاطفة من أسمى ما يعيش به الانسان وما يعيش له الانسان وهو الحب .. قرأته اليوم فى تلك الوجوه التى خرجت لاستقبالى والتي أرادت بهذا الاستقبال أن توثق العهد والميثاق بينى وبين شعبنا كله من أجل أن نعمل لبناء مصر بالحب .. وبروح العائلة بالتضامن بالسلوك الخلقى السليم بالإيمان الذى علمته لنا شرائعنا السماوية بالعلم الذى يجب ألا نتخلف فيه بكل قيمه من قيم هذه الارض التي نشأنا عليها ، وعلمتنا أول ما علمتنا الإيمان الذى لا حدود له والصلابة التي لا حدود لها والسماحة والكرامة علمتنا أيضاً أن العائلة وروح العائلة هي الباقية وهى التى تبنى القيم التي ترتفع بالبناء من أجل أجيالنا وابناء أجيالنا من بعدنا

أتيت اليكم أيها الاخوة والاخوات أبنائى وبناتى في مرحلة أعتبرها مرحلة تقرير مصير لقد تحدث الأخوة الذين سبقونى أمين الحزب والسيد المحافظ تحدثوا عن الفترة الماضية منذ ولايتى إلى الآن ولعلى فى حديثى إليكم وأنا أقدم الاستفتاء للشعب أركز على نقطتين

النقطة الأولي المعاهدة ، والنقطة الثانية اعادة البناء والأسس التي يقوم عليها لعلهم أرادوا أن يؤكدوا فعلاً أهمية هذه المرحلة التي نبدأها والتي تحررت فيها ارادتنا وعرفنا طريقنا وعرف العالم كله مصر وقيم مصر

واذا استعرضنا جميع ما تم من قرارات سواء ما بدا منها بتصفية الحراسات بعد ولايتى بشهرين سنة ٧٠ أوبالقضاء على مراكز القوى وإعلاء سيادة القانون واغلاق المعتقلات إلى الأبد وقيام الدستور الدائم وكفالة الحريات كل هذا في قرار واحد سنة ٧١ ثم في سنة ٧٢ طرد الخبراء السوفيت ثم المعركة ، معركة أكتوبر رمضان الخالدة في ٧٣ ثم

بدء عملية السلام فى سنة ٧٤ بإنجاز فض الاشتباك الأول واعلان الانفتاح بكل ألوانه الاقتصادي والسياسى والفكري

انفتاح علي كل شئ لكي نعوض مافات ولكن بالحفاظ على ما علمته لنا هذه الارض وما لقنته لنا مصر من قيم ومن مبادئ

فى سنة ٧٥ اشترك معنا العالم كله يوم ٥ يونيو الذي كان يوماً يرمز دائماً الى الألم والمرارة والمهانة ، اشترك معنا العالم كله ، ٥ يونيو ٧٥ فى الافتتاح الثاني لقناة السويس لكى نجعل من هذا اليوم يوم انتصار لإرادة مصر ، يوم أن عبر أبناؤنا قناة السويس وعبروا ليس فقط بمصر وانما بأمتهم العربية كلها عبروا بها من المهانة الى العزة ، عبروا من الذل الى الرأس المرفوع ، عبروا من الضعف الى القوة جاء العالم كله معنا ليحتفل بإرادة مصر التى فتحت القناة الافتتاح الثاني فى عمرها لتؤكد قوتها وارادتها ولتؤكد للعالم كله أنها تستطيع فعلاً أن تفعل ما تقول وان تؤمن بما تفعل . اشترك معنا العالم كله فى تكريم ارادة مصر ، في تكريم القوات المسلحة فى مصر ففتح القناة كان بارادة مصر يوم أن قامت قواتنا المسلحة بأمجد واروع معارك التاريخ


فى سنة ٧٦ ألغينا معاهدة التحالف مع الاتحاد السوفيتى واتفاقية التسهيلات البحرية التي كانت ممنوحة

ألغيناها بعد أن وضح للاتحاد السوفيتى وللعالم كله أن حظر السلاح أو الحظر الاقتصادي أو رفض جدولة الديون وهي كلها قرارات فرضها علينا الاتحاد السوفيتى لكى نجوع أو نستسلم فى سنة ١٩٧٦ . وبإرادتنا الحرة واجهنا كل هذا بالغاء المعاهدة والغاء اتفاقية التسهيلات لكي نقول للاتحاد السوفيتى ولكل من يعيش فى عالم اليوم أن مصر ترفض التهديد ، مصر ترفض الحظر ، مصر أقوى من كل تهديد واقوى من كل مقاطعة لعل في هذا الدرس عبرة لبعض اخوتنا من حولنا يوم أن قرروا أن يقطعوا علاقاتهم بنا لعل فيه درساً ، مصر لا تستسلم أبدا ومصر أقوى من كل تلك القرارات ومن كل تلك الاحقاد ومن كل تلك الانفعالات



في سنة ١٩٧٦ ألغينا المعاهدة واتفاق التسهيلات للاتحاد السوفيتى سنة ٧٧ كانت المبادرة التي أذهلت العالم كله ولأول مرة وبعد ثلاثين سنة متصلة نظهر للعالم قضيتنا ويقف من خلفنا العالم كله ثم ظهرت اتفاقيات كامب ديفيد في العام التالى ٧٨ وهذا العام ٧٩ سار اتفاق السلام بشقيه
السلام الدائم الشامل رغم مغالطات المغالطين ورغم محاولات الانتهازيين والأنهزاميين رغم محاولاتهم أن يصوروه اتفاقا منفصلاً هو اتفاق للسلام الشامل وليس أقدر من مصر في الامة العربية وهي التي تملك أكبر تجمع عربى على أرض واحدة هم أربعين مليون مصري وليس احق من مصر التي تملك المكانة الاولى بل القوة العربية فى هذه المنطقة من مناطق العالم أعنى منطقة الشرق الأوسط ليس أحق من مصر وهى تحمل كل هذا وتحمل أيضاً ضمن ما تحمل الرسالة عبر ألف سنة قام فيها الأزهر حارساً ومدافعاً عن الاسلام



مصر التي تحمل القوة المعنوية والقوة المادية وارضها التي اختارها الله سبحانه وتعالي فى سيناء لكى تكون أول رسالاته السماوية الثلاث على أرضنا وفى الوادى المقدس فى سيناء التي سنعود اليها بإذن الله هذا الشهر سنعود اليها لاننا فى معركة السلام دفعنا الثمن واكتسبنا ثقة العالم كله .. سنعود الي سيناء بدماء أبنائنا بشرف معاركنا بشرف نضالنا سنعود الى سيناء بقوتنا المعنوية الهائلة التي لا تريد الحرب للحرب وانما كما كانت مصر دائما عبر سبعة آلاف سنة عنوانا على البناء والرخاء واول مدينة قامت كانت على ضفاف وادى النيل علي هذه الارض المقدسة أول دولة قامت كانت على ضفاف النيل أول حكومة قامت كانت على ضفاف النيل نحن نملك تراثنا منذ سبعة الآلاف سنة .. أول حضارة أو دولة .. أول حكومة .. الأرض التى شرفها وكرمها الله سبحانه وتعالى ببدء رسالاته السماوية عليها .. الأرض التي قام فيها الازهر لكى يحمى ويدافع عن الاسلام . الارض التي آوى اليها المسيح ، عليه السلام ، فحمته وعاش على أرضها الأرض هذه الارض أرض مصر .. أرض سيناء سنعود اليها لاننا أدينا ودفعنا الثمن من عرقنا ودمائنا وجهدنا وقيمنا ، يوم أن قلنا نعم للسلام .. قلنا نعم للسلام لأن شرائعنا هي شرائع السلام " تحيتهم فيها سلام " ، قلنا نعم للسلام ، " وان جنحوا للسلم فاجنح لها " ، قلنا نعم للسلام " تحيتهم فيها سلام " ، قلنا نعم للسلام وعلى الارض السلام



قلنا نعم للسلام " يا أيها الذين آمنوا ادخلوا فى السلم كافة " .. قلنا نعم للسلام لأننا بتراثنا بعقائدنا بقيمنا بما علمته لنا هذه الارض نحن نعلم أن الله سبحانه وتعالى كرم الانسان فلا نزهق أبداً حياة الانسان وقت أن تستطيع أن تبقى على حياة الانسان

قلنا نعم للسلام من موقع القوة وليس من موقف الضعف تذكرون جميعا فى سنة ١٩٧٢ حينما كنت أزور الاتحاد السوفيتى ، وارسل رئيس الاتحاد السوفيتى سفيرنا هناك وكنت في موسكو أرسله برسالة لى ونحن نعانى ألم الهزيمة ومرارة النكسة وجروح المأساة المهينة فى سنة ١٩٦٧ أرسل لى رئيس وزراء الاتحاد السوفيتى يطلب عقد اجتماع لى مع جولدا مائير في طشقند سنة ١٩٧٢ على غرار الاجتماع الذى اجتمع فيه رئيساً وزراء الهند وباكستان لكى يصلوا الى اتفاق فيما بينهما في أي خلاف

طلب رئيس وزراء الاتحاد السوفيتى أن يجمعني بجولدا مائير ونحن نعيش مرارة الهزيمة وآلام النكسة وتمزق المهانة ولم يبلغنى السفير بهذا لأنه كان يعلم ماذا سأرد به

ولكن بعد معركة سنة ١٩٧٣ وبوحى كما قلت من شرائعنا السماوية شرائع السلم والسلام وكرامة الانسان وبوحى من هذا التراب الأصيل الذى لا يحمل الحقد أو الغضب وانما بعد أن أثبتنا ذاتنا وبعد أن عرف العالم كله من هي مصر ومن هي القوات المسلحة في مصر ، وماهي ارادة مصر وما هو حجم مصر وما هو اداء مصر

لقد ذهبت بنفسى الى الكنيست في قلب اسرائيل لكي أقول لهم نحن نريد السلام ، السلام القائم على العدل نحن ضد الحروب نحن ضد القضاء علي حياة الانسان وفى شرائعنا أن من يقتل نفساً بغير نفس أو فساد فى الارض فكأنما قتل الناس جميعاً

ما بال أولئك الذين لا يفهمون وشريعتنا هي شريعتهم مابالهم لايفهمون أو لا يدركون بل هم فى الحقيقة حاقدون صغار .. شريعتنا تكرم الإنسان فلماذا اذا استطعنا؟ .. لماذا لا نمنع قتل الانسان ؟ لماذا لا نبذر الارض بالحب والخضرة والنماء بدل الدم وبدل مسالك الحقد وطريق الشحناء .. هذه هى شريعتنا .. ذهبت الى قلب اسرائيل وقلت لهم فلتكن حرب أكتوبر آخر الحروب فهذه هي ارادة مصر بعد ان استعادت ثقتها فى نفسها ، واستعادت ثقة العالم فيها فى اداء قواتها المسلحة بل واستعادت ثقة العالم فى أمتها العربية كلها ، وصنفوها بعد ذلك القوة السادسة في عالم اليوم

من منطلق السلام القائم علي العدل تريدون الأمن نعم ، نعطيكم الأمن ولكن لكى تعيشوا بيننا ، كما قلت لهم في الكنيست لكى تعيشوا بيننا فلا

عدوان على الارض ولا عدوان على سيادة القدس .. قلت لهم لن يقبل عربى واحد ، ولا مسلم واحد بالسيادة الاسرائيلية علي القدس العربية

قلت هذا في الكنيست وقلت هذا أيضا أمام التليفزيون الاسرائيلى فى القدس وفى واشنطن وقلته أيضا في كامب ديفيد يوم أن اجتمعت بالرئيس كارتر وبيجين و قلت هذا فما بالهم يتمسحون فى القدس وهذا هو موقفنا أوضح من مواقفهم وأجرأ وأقوى لأن مصر أجرأ ومصر أقوي ومصر أأصل



بقيام السلام وبعودة أرضنا المقدسة كان لابد أن نتجه الى اعادة البناء وكما وضحت في الاستفتاء كانت الفقرة الأولى هي المعاهدة والفقرة الثانية هي اعادة البناء الذى بدا بحل مجلس الشعب والدعوة الى انتخابات جديدة ، ليس لان مجلس الشعب قصّر فى مهمته أبداً وانما نحن كما قلت لكم ندخل مرحلة تقرير مصير وندخل أيضاً كما عودتكم من باب الديمقراطية فكل ماكان فد تبقي من بعض قيود رفعتها بالكامل ووضعت الأمر أمام الشعب في الاستفتاء فقال نعم أربعون مليوناً ، قالوا نعم ماعدا خمسة الآف بالنسبة للمعاهدة وعشرة الآف بالنسبة لاعادة التنظيم واظن أن عشرة الآف في أربعين مليونا تعني أنه اجماع شعبى كامل

اذن فلنتجه إلي اعادة البناء وقد أتحدت ارادة شعبنا كاملة ، ولكن على اخوتنا العرب والسعودية بالذات الذين اختاروا اليوم التالى ليوم اعلان إرادة شعب مصر بالاجماع اختاروه لكي يقطعوا علاقاتهم معنا لفرض الوصاية على هذا الشعب ، علينا أن نذكر هذا ولكن علينا أيضا ان لا نعطيه أكثر من حجمه فنحن كشعب بمقوماته بقيمنا بارضنا بعقائدنا بازهرنا بتراثنا أغني الاغنياء

علينا أن نعيد البناء فى هذه المرة لن يقوم على اكتاف الحكومة وحدها ولا على اكتاف مجلس الشعب مع الحكومة ولا على اكتاف السلطة القضائية مع السلطتين الأخريين وانما لكي يقوم البناء لا بد أن يشترك كل مواطن ومواطنة علي أرض مصر فى اقامة هذا البناء كما فعلت الشعوب العظمى التي بنت قوة وغنى وحضارة في متين سنة فقط ده أحنا عمرنا سبعة آلاف سنة ابتدوا هم في أمريكا قبل متين سنة الى أن جهد الفرد هو أساس البناء وليس جهد الحكومة من أجل هذا علينا أن نبدأ إعادة البناء لدينا من الموارد كما سمعتمونى أقول ما يكفينا لكي نبنى الرخاء لكل مواطن ومواطنة على أرضنا اليوم . لدينا هذه الموارد يبقي فقط كيف نستغلها وكيف نبذل العرق فى صمت لكى نبنى الرخاء لكل انسان على أرضنا . ولكي نعد للأجيال التي ستأتى من بعدنا فلا يواجهون ما واجهناه نحن يوم ان ارتفع تعداد السكان ولم يحسب حساب الطعام ولا الاسكان ولا الخدمات فكانت الأزمات التي نعانيها اليوم والتي يحاول أن يعيرنا بها أولئك الاقزام من العرب .. يعيروننا بأزمة الطعام وازمة الاسكان والأزمات بالخدمات ويعيروننا وابناؤنا الذين عبروا بهم على قناة السويس من المهانة الى العزة .. ومن الذلة الى الكبرياء واستعادوا بفضل هذا العبور مكانهم فى العالم كقوة ثابتة واستعادوا أيضا بفضل هذا العبور وبثمن هو دماء أبنائنا على أرض سيناء .. استعادوا سيطرتهم على ثروتهم الوطنية وهي البترول ورفعوا ثمنه ٤ مرات على حساب دماء أبنائنا فى سيناء

أنا لا أذكر هذا مناً على أحد ولا طلباً لمعونة أحد وانما أريدهم أن يعلموا أن أبناءنا هم الذين ملكوهم ثروتهم الوطنية دماء أبنائنا هي التى تملأ خزائنهم اليوم بالذهب بعد أن ارتفع ثمن البترول أربع مرات .. ومع ذلك ومع كل ما نعانيه في الطعام فى الخدمات فأننا سنظل مرفوعي الراس ونعمل ونعرق وسنحقق الرخاء باذن الله بسواعدنا بارادتنا بقيمنا بجهدنا بعرقنا وليس بمساعدتهم أبداً .. المرحلة اذن سنترك ما يقولون ولم يصدقوا أبداً فى يوم فيما كانوا يقولون سنترك كل هذا لنتجه الي معركة البناء وكما قلت لن يبنى مصر الا سواعد آبناء وبنات مصر لدينا كل مقومات الرخاء الأرض .. الماء .. الجو .. الذى وهبه الله لهذا البلد وجعله وسطا لا هو بالحار ولا هو بالمتجمد جعله الله وسطاً كل ما تحمله أرضنا من كنوز كل ما تحمله أرضنا من خيرات ونحن لا نستغل إلا ٤% فقط مما أعطانا الله
الـ ٩٦ % الباقية وكما تحدث واحد من الاخوة الذين تحدثوا من قبلى اننى دائم الترحال شهدت بنفسى كل أرض مصر وما تحمله أرض مصر تحمل الخير تحمل لنا جميعاً كل ما نصبو اليه ولكن ما نرجوه في هذه الحياة ان نبذل العرق وان نجد وان نعمل فلن تمطر السماء علينا ذهبا ولا فضة ولقد كرم الله سبحانه وتعالى العمل فجعله كالعبادة تماما .. الى العمل اذن كل رجل وكل امراة لكي نبنى بلدنا ونثبت للكل من حولنا اننا أغنياء بكرامتنا أغنياء بأرضنا أغنياء بتراثنا أغنياء بتاريخنا أغنياء بكل حبة رمل أو طين أو شجرة أو زهرة على أرضنا

أغنياء واكثر من أغنياء بكل هذا ولكن دون هذا البناء الجديد الذى أطلبه اليكم بالجهد الكامل بعد أن حررت أرضنا تحررت ارادتنا لا معقب علينا بعد أن اكتشفنا ذاتنا بعد أن اثبتنا للعالم كله أن المعجزات لم تنته فى معركة رمضان اكتوبر أجعلوا معركة البناء هي طبق الاصل لمعركة القتال في رمضان اكتوبر ولنتجه جميعا بقلوب تعيش احساس الامة الواحدة والعائلة الواحدة فلنتجه الى الله سبحانه وتعالي وفي كل محافظة فليتجه أبناؤنا الي أرضهم والى كل ما علي أرضهم لكي يصوغوا حياتهم من جديد لقد أعطيت المحافظين سلطات رئيس الجمهورية لكي لا يكون هناك معقب ولكي لا تحكم القاهرة وافنديات القاهرة لكي لا يحكموا بقية مصر وهم هناك في الماء الساخن والكهرباء لأعلى كل محافظة بابنائها وبناتها أن تبدأ عملية البناء بلا أى قيود


حاولنا في السنوات الماضية كما سمعتم أن نطبق ما يسمي بالثورة الإدارية وفشلت كل المحاولات نستطيع أن ننجز الثورة الادارية في لحظة ، يوم أن يقوم كل في محافظته باعباء محافظته بالكامل

المرحلة المقبلة هي مرحلة تدعيم الحكم المحلى بالكامل بعد أن أعطى المحافظين سلطات رئيس الجمهورية بقى أن تقوم المجالس المحلية وان تجتمعوا أنتم بكل مستوياتكم نقابيون كنتم أو مهنيين أو عمال أو فلاحين أو راسمالية وطنية اجتمعوا وقرروا لمحافظتكم ما تريدون ونفذوه وستكون الحكومة المركزية في القاهرة عوناً لكم فقط وليست حاكما يفرض أراداته عليكم هذه هى خصائص المرحلة المقبلة من أجل ذلك كان لابد من اعادة البناء

بقيت لى كلمة وهي لن يقوم هذا البناء كما نريد الا اذا غيرنا ما بأنفسنا ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

بمعني أن السلوك الاخلاقى في كل تعاملنا يجب أ ن يسود .. روح العائلة يجب أن تسود ليس الحقد وليس الحسد وليس الصراع وانما الحب ، التضامن الاخاء ، الالتزام بالاخلاق في كل شئ الالتزام بالأخلاق كما علمتنا هذه الأرض يوم أن نشأنا عليها جميعا وعشنا أن لكل شئ حدوداً وان هناك شئ اسمه العيب يجب أن نعود الى هذا والا فلن يقوم البناء على أساس سليم وسيكون بناؤنا على الرمال اذا نحن لم نلتزم بالسلوك الأخلاقى فى كل شئ في المنزل فى المصنع في المدرسة فى الجامع فى الحقل في الشارع فى كل مكان ، مرت فترة كانت مظلمة يوم أن ظنوا أن التحرر من القيم الخلقية هو الانطلاق أو الحرية وثبت أنها كانت حرية مراكز القوي وثبت أن الشعب ضرب في أعز مقوماته وهي القيم التي نشأ عليها من عقائده ومن أرضه

لا البناء الجديد يعود واول قيمة فيه السلوك الاخلاقى في كل مكان وفى كل زمان وفى أى عمل وفى كل وقت سلوك آخلاق المحافظة عائلة واحدة مصر بجميع محافظاتها عائلة واحدة بسلوك خلقى يحترم الصغير والكبير روح العائلة تسوء الحب يرتفع الحقد يختفي .. البناء والجهد والعرق نبذله من أجل مصر من أجل البناء الشامل وعبادة الله سبحانه وتعالي على ما وهبنا على هذه الأرض

أريد الحزب الوطنى الديمقراطى أن يكون صورة لكل ما حكيت أريده أن يكون ضمير هذا الشعب في القرية وفي المدينة وفي المجتمع وفى المصنع وفى المدرسة وفى الجامعة أريد أن يكون المثل الذى يحتذي به كل مواطن يؤمن بالله سبحانه وتعالى ويؤمن بكل القيم والشرائع ويؤمن بتراب هذه الارض عندئذ سنبنى بناء لا يطاوله أحد لان يد الله سبحانه وتعالى ستكون فوق أيدينا

وفقكم الله والسلام عليكم ورحمة الله


0 comments

إرسال تعليق