كافيهات طنطا
| 0 comments ]

اهلا وسهلا بكم أعزائى الزوار وأصدقاء صفحة مدينة طنطا قد لا يعرف البعض ما كان دور مدينة طنطا فى حرب السادس من أكتوبر بإعتبارها عاصمة وسط الدلتا وقربها من الجبهة ولكننا نستعرض لكم بعض الأدوار التى كانت لمدينة طنطا خلال الحرب

شرارة الميراج-السرب 69 المصري

في صيفِ 1973 كان قد تم دخول المقاتلة الفرنسية المتقدمة الميراج 5 في الخدمةِ الكاملةِ بالقوات الجويةِ المصريةِ عليها العلم المصري و شعار القوات الجوية المصرية كمقاتله قاذفه للهجوم الأرضي فقط, و وصل بها الطيارين المصريين بالطيران المباشر من ليبيا لمصر بعد إتمام حوالي 10 أشهر من التدريب على الطائرة الجديدة و عمل حوالي 100 ساعة طيران لكل طيار عليها مع كميات من قطع الغيار و الذخائر، كُلّ الخبراء و الباحثون أشاروا إلى أسم السرب 69 ميراج سربِ مستقلِ، تواجد فيقاعدة طنطا الجوية في مصر.
و أطقم الطيارين المصريون دُرّبوا في قاعدة طنطا, و لقد كانت كميات الذخائر و قطع الغيار محدودة نوعا ما للسرب المصري الجديد و لا تكفي لعمليات حربية كثيرة.
هذا السرب مكون من التّالي:
القائد العقيد طيار: علي زين العابدين عبد الجواد
طيارون برتبةِ المقدّمِ: احمد هاشم، محمد داود مكارم، محمد عبد المنعمزكيعكاشه.
طيارون برتبةِ الرائدِ: حيدر دبوس ,محب شهابالدين ، حمدي عبد الحميد عقل،حسين عزّت، عبد الهادي حسين ، محمد أمين إبراهيم.
طيارون: مجد الدين رفعت ،محمد رفعت مبارز، محمد رضا مشرف ، خالد أحمد محمود عمر، طارق فرحات، محمد فتح الله ،عصام أحمد محمد سيد و آخرون من الأبطال.
طيارو الاستطلاع على موديل الميراج المخصص للاستطلاع: مقدم شريف عباس الشافعي و الرائد احمد رمزي.
كما وصل إلا مصر أيضا في نوفمبر 1973 سرب ميراج ليبي أخر بطيارين ليبيين في قاعدة جناكليس الجوية ثم نقل بعد ذلك إلا قاعدة طنطا الجوية و لم يشترك في أي عمليات حربيه نهائيا خلال الحرب و بعد نهاية الحرب قام هذا السرب بعمليات تدريب مع السرب المصري في طنطا قبل عودته لليبيا.

حرب أكتوبر
السرب 69 أشترك في حرب أكتوبرِ 1973، و لكن ليس في أول أيام الحرب و من الملاحظ قبل سرد عمليات السرب المصري في حرب أكتوبر أنها تتسم بأنها قليله جدا و من الواضح أن القيادة المصرية السياسية لم تعتمد كثيرا على السرب في العمليات اليومية للحرب و كانت تدخره لعمليات محدده بعيدة المدى لضرب العمق الإسرائيلي و تهديده بقوة و التلويح به وقت اللزوم في معركتها السياسية أو كان لها أسباب أخرى غير معروفه و لكن في النهاية كانت عمليات السرب 69 قليلة جدا و محدودة في حرب أكتوبر بشكل أثار حفيظة و غضب طياري السرب لرغبتهم في الاشتراك في الحرب بشكل أكثر فعالية.
من الأمور الأخرى الواجب التنويه لها أن السرب المصري للميراج كان مخطط له ضرب مطار حتسور في عمق إسرائيل في أول يوم للحرب و تم تدريب السرب على هذه العملية و دراستها جيدا و تم تحديد و عمل بيان بالقنابل التي ستستخدم في ضرب ممرات الإقلاع في مطار حتسور و ظهرت نتائج ممتازة جدا و كان السرب مستعد فعلا للقيام بالعملية و كانت تواجه السرب مشكله واحده و هي طريق العودة الطويل جدا و كيف ستعود الطائرات بعد الوصول للهدف و ضربه مع احتمال حدوث اشتباك جوي مع الطيران المعادي و هذا سيؤثر على حالة الوقود في الطائرات المصرية المهاجمة و تم تدريب الطيارين على الطيران على ارتفاع 15 متر فقط فوق سطح البحر لتجنب رادار العدو الإسرائيلي و تم تدريب الطيارين على الطيران لمسافات بعيدة في اتجاه الحدود الليبية و لكن العملية ألغيت بسبب طول و بعد المسافة مع قلة الوقود في الطائرات المناسب لهذه العلمية البعيدة و لم يتم تنفيذها.
و قاعدة حتسور مع قواعد حاتسريم و رامات دافيد تشكل عماد القواعد الجوية الاسرائيليه والتخطيط لضربها كان رائعا لأنها سوف تؤثر كثيرا علي المعنويات الاسرائيليه لقدرة المصريين علي قصف مطارات العمق الإسرائيلي و أيضا فأنها ستدفع القوات الجوية الاسرائيليه إلي سحب أسراب فانتوم من مطارات الجبهة المتقدمة إلي مطارات العمق مما كان سيخدم أكثر القوات العربية في جبهة قناة السويس والجولان .
ونظرا لاقتناع قياده القوات الجوية باستحالة قصف مطار حتسور جوا ، فقد تم تغيير الهدف ليكون مطار العريش في سيناء كهدف مبدئي للهجوم .




يوميات السرب 69 الميراج المصري في حرب أكتوبر 1973:
يوم 6 أكتوبر: لم يقم السرب بأي عمليات حربية في هذا اليوم الأول للحرب و بناء على أوامر قائد القاعدة الجوية طنطا افطر الطيارون في نهار رمضان في هذا اليوم الموافق العاشر من شهر رمضان بعد أن كانوا صائمين.
يوم 7 أكتوبر: تم ضرب السرب في قاعدة طنطا بأربع طائرات إسرائيلي في غاره على المطار و لم يقم السرب بأي عمليات حربيه في هذا اليوم و لم يتوقف المطار عن العمل بسبب هذه الغارة و لم يخسر السرب أي طائرات على الأرض.
يوم 8 أكتوبر: تم الاغاره على السرب في مطار طنطا و تم صد الهجوم الإسرائيلي هذه المرة بواسطة الدفاع الجوي النشيط عن القاعدة و تم إسقاط إحدى الطائرات الإسرائيلي, و تم استقبال اثنين من الطيارين الليبيين في مطار طنطا في هذا اليوم.
يوم 9 أكتوبر: قام السرب بعملية أغاره و ضرب مركز إعاقة و تشويش إسرائيلي في المحور الشمالي و تدميره.
يوم 10-11 أكتوبر: لا يوجد أي عمليات للسرب في هذا اليوم.
يوم 12 أكتوبر: قام السرب بطلعة استطلاع واحده فقط بطائرة واحده فقط للمحور الشمالي و وصل في هذا اليوم إلا مطار طنطا 8 طائرات اعتراضية من نوع ميج 21 مصريه.
يوم 13 أكتوبر: قام السرب بقصف سرية دبابات إسرائيلي في شمال مدينة القنطرة.
يوم 14 أكتوبر: و أثناء معركة المنصورة الشهيرة تم ضرب السرب في مطار طنطا بواسطة 16 طائره فانتوم إسرائيلي على موجتين كل موجه مكونه من 8 طائرات على التوالي, و لوحظ في هذه الغارة اختلاف أسلوب طيران و عمل الطيارين عن ما سبق حيث تابع طياري الميراج المصريين الغارة الإسرائيلية من ارض المطار و من الواضح أن الطيارين كانوا ليسوا من إسرائيل حيث تكتيك الهجوم مغاير تماما لتكتيكات الهجوم الإسرائيلية و التي حفظها الطيارين المصريين في حرب الاستنزاف عن ظهر قلب.
يوم 15- 16-17 أكتوبر: لم يقم السرب بأي عمليات حربيه.
يوم 18 أكتوبر: تم التخطيط لضرب مطار العريش الهام جدا لإسرائيل و الذي كانت تنزل فيه الإمدادات التي تصل إسرائيل من أمريكا للجبهة المصرية فئ سيناء, وضعت الخطة للهجوم ب 6 طائرات ميراج بقيادة (رائد طيار حيدر دبوس) و تم الاستعداد و توزيع الأدوار و الانطلاق في حدود الساعة الرابعة ظهرا ل 6 طائرات ميراج مصري لضرب مطار العريش, و لكن تم اعتراض العملية من قبل 4 طائرات ميراج إسرائيلي قبل الوصول للهدف بوقت قليل جدا, و لقد كان تشكيل الهجوم مكون من 4 طائرات ميراج مصريه في الأمام و طائرتين في الخلف على بعد حوالي 3 كيلومتر للحماية, و انقض الميراج الإسرائيلي من الأعلى على الطائرات المصرية و اطر طياري الميراج المصري لإلقاء الحمولة من القنابل و التسلق للاشتباك مع الميراج الإسرائيلي, و لقد سقطت طائرة مصريه واحده في الماء بعد إلقاء الحمولة مباشره بسبب خلل حدث لجسم الطائرة أدى لاصطدام مقدمتها بالماء و صعدت 5 طائرات مصريه لمواجهة 4 طائرات إسرائيليه في الجو و حدث اختلاط بينهم و لم يعد احد يميز طائرات الفريق الأخر لتشابهها كلها معا و طر كل فريق للانفصال عن الأخر لتجميع طائراته و التمييز, و انسحبت الطائرات المصرية و قد سقطت طائره أخرى في الماء بسبب خطا من الطيار المصري حيث لامس جناح طائرته الماء و سقطت طائره ثالثه عند الانسحاب بصاروخ إسرائيلي أطلق عليها و ضربها من الخلف و عادة 3 طائرات فقط للقاعدة في طنطا.
يوم 19 أكتوبر: قام السرب بضرب القوات الإسرائيلية في ثغرة الدفرسوار و تم ضرب قوات بريه إسرائيلية ب 3 طائرات ميراج مصري و عادوا سالمين.
يوم 20 – 21 أكتوبر: لم يقم السرب بأي عمليات حربيه.
يوم 22 أكتوبر: قام السرب بضرب القوات الاسرائيليه و تم إسقاط طائره واحده من طائرات السرب المصري و فشلت المهمة نتيجة تداخل و اعتراض الطائرات الإسرائيلية للهجوم و عادت باقي الطائرات للمطار.
و هكذا انتهى دور سرب الميراج المصري في حرب أكتوبر1973



الخلاف مَع ليبيا
مباشرة بعد نهايةِ حرب أكتوبرِ، 1973، حدث خلاف حول طائرات الميراج الليبية التي أعطيت للقوات الجوية المصرية في الحرب و أصبحَت المسألة خلافِ بين الدولتين المجاورتين على مستوى القيادة السياسة,الرئيس الليبي وَجدَ نَتائِجَ الحربِ محدودةَ بشكل عامِّ ووجدها فرصةِ لانتقاد مصر وسوريا لأهدافِهم المحدودةِ وإنجازاتِهم العسكرية المحدودة من وجهة نظره، بالإضافة إلى الأردن لعدم دخول الحرب ضد إسرائيل. و وصف القذافي الحرب بأنها لا شيء أكثر من محاولة لتَعديل الوضع الراهنِ و لكن بجبن، وأنْ الحرب تَكُونَ لا شيءَ حتى يتم تحرير الأرض كلية بالعمليات العسكرية. و عندما حدثت مفاوضات وقف إطلاق النارَ بَدأ القذافي يغضبَ أكثر و ينتقد الرئيس المصري محمد أنور السادات.
من الواجب ذكر انه في بداية حرب أكتوبر 1973 في يوم 8 أكتوبر تحديدا أرسلت ليبيا إلا مصر اثنين من الضباط الطيارين الليبيين ( الكاديكي و الاسمع ) بالسيارات لقاعدة طنطا الجوية مباشرة للتفاوض على إرجاع طائرات الميراج الليبية لليبيا رغم أن الطيارين المصريين اخبروهم أن الحرب قد بدأت و سير العمليات العسكرية على أشده على الجبهتين المصرية و السورية و لا يصح سحب الطائرات الآن في هذه الأوقات العصيبة و رغم ذلك أصر الضابطين الليبيين على إرجاع الطائرات رغم كل النقاش بينهم و بين الطيارين المصريين في قاعدة طنطا الذي وصل إلا حد العراك بالأيدي بين احد الضابطين الليبيين و احد الطيارين المصريين, و بعد انتهاء الحرب حاول الليبيين مرة أخرى الهبوط بطائرة نقل عسكريه كبيرة في مطار طنطا الحربي لتفكيك طائرات الميراج الليبي بالقوة و لقد تم إغلاق ممرات الإقلاع و الهبوط أكثر من مرة لمنع طائرة النقل الليبية من الهبوط في مطار طنطا.
وهذه هي القصّةِ الحقيقيةِ لأداء السرب 69, سرب الميراج المصري في حرب أكتوبر 1973.
بعد حرب أكتوبر و تحديدا في بداية عام 1975 قامت مصر بإبرام صفقة للمقاتلة الميراج 5 مباشرة مع فرنسا حيث قامت إحدى الدول العربية وقتها بدعم مصر عن طريق شراء أكثر من 50 مقاتله ميراج 5 فرنسيه جديدة مطورة للاستخدام في مهام متعددة داخل القوات الجوية المصرية حيث تم الاتفاق على طرز الميراج 5 القاذفة الخاص بالهجوم الأرضي بالإضافة للطرز الخاصة بالاعتراض و الاستطلاع و التصوير الجوي.




الطيار المصري المقاتل احمد يوسف الوكيل طيار مصري مقاتل احمد يوسف الوكيل أحد طيارين مطار طنطا فى حرب أكتوبر

حكاية شيقة انصحك بقرائتها

10 أكتوبر, و بالانتقال لمطار طنطا بكل قوة السرب بدأنا الاشتباكات الجوية مع العدو, لان مطار طنطا في منطقة الدلتا حيث الاشتباكات الجوية العنيفة و
الهجمات على أشدها بقوة, و تم الهجوم على مطار طنطا و قصفه مرتين قبل وصول السرب إليه, و بدأنا نستعد لما هو قادم ابتداء من يوم 11 أكتوبر حيث
متوقع حدوث قتال عنيف و اشتباكات جوية طاحنة, و بدأنا تنظيم العمل في السرب و توزيع الطائرات على حالات الاستعداد و الدشم الحصينة, و مراجعة
الخرائط و أصبح هناك عدد كبير من طائرات (ميج 21) جاهزة للقتال و موزعة على دشم الطائرات الحصينة في مطار طنطا.
و أثناء حالات الاستعداد الأولى يأتي الطعام للطيار و هو مربوط داخل الطائرة, و كل الطيارين في ترقب و استعداد تام للإقلاع في أي وقت للمشاركة في
الاشتباكات الجوية, و في يوم 10 أكتوبر كانت الاشتباكات الجوية على أشدها فوق الدلتا في هذا اليوم و نحن ننقل السرب لكننا لم نشتبك في هذا اليوم
بالتحديد, و بدأ السرب من يوم 11 أكتوبر المظلات الجوية و الاشتباكات الجوية مع طائرات العدو الإسرائيلي, و يوم 14 أكتوبر حدث اشتباك جوي كبير فوق
الدلتا حيث أقلعت طائرات الحالة الأولى من مطار طنطا للمشاركة في الاشتباك, لكني لم أكن من ضمن الطيارين المشاركين في اشتباكات يوم 14 أكتوبر, و
قد قامت تشكيلات جوية معادية بالهجوم بشكل مركز على قاعدة المنصورة الجوية, و حدثت فوق الدلتا اشتباكات جوية طاحنة بعدد كبير من الطائرات
المقاتلة, و أثناء وجودنا على الأرض حدث اشتباك جوي عنيف فوق مطار طنطا, و كنت أنا و زميلي الطيار جلال نتحرك على أرض المطار في هذا الوقت,
حيث وجدنا طائرات العدو الإسرائيلي تهاجم مطار طنطا و تطاردها طائراتنا من الخلف فلم ينجح الهجوم الجوي المعادي على مطار طنطا, و سقطت طائرة
ميراج إسرائيلي بجوار سور المطار, و سقطت بعض القنابل على دشم الطائرات بدون أي تأثير عليها كما سقطت قنابل حول المطار بدون أي تأثير نهائيا, فقد
كانت الطائرات المعادية لا تستطيع الرماية بدقة لوجود طائرات مصرية خلفها تشتبك معها و تطاردها بقوة و إصرار.
الطيار المصري المقاتل احمد يوسف الوكيل
يوم 15 أكتوبر أقلعت صباحا مع الطيار رضا قائد التشكيل و معنا الطيار نور, و بعد توجيهنا في اتجاه قاعدة المنصورة للاشتباك مع طائرات معادية تم إعادة
توجيهنا مرة أخرى للعودة لمطار طنطا, لأنه يهاجم الآن بطائرات معادية تقترب من المطار بسرعه, و كنا على مسافة قريبة من مطار طنطا فغيرنا الاتجاه و
عدنا للمطار, و عند عودتنا وجدنا أعداد كبيرة من طائرات الفانتوم الإسرائيلية تهاجم مطار طنطا, فقمنا بتحديد موقع انفجار على الأرض و بحثنا فوقه فوجدنا
أربع طائرات فانتوم تتركان الموقع, فكل طيار انفصل لمطاردة طائرة من الطائرات الأربعة المعادية, و دخلنا في مناورات حادة مع الطائرات الإسرائيلية لأننا
كنا قريبين جدا من بعضنا, و أنا كنت قريب جدا من الطائرة الفانتوم التي أمامي و أطلقت عليها نيران مدفعي, و أصبتها في ذيلها و جسمها من الخلف لكنها
ظلت تطير و تتحمل الطلقات, و لكن تم توجيهي على طائرات أخرى فتركت هذه الطائرة التي أمامي, و غيرت اتجاهي للاشتباك مع طائرات أخرى تدخل خلفنا
للاشتباك معنا, لكني أحسست أن هناك طلقات تصيب طائرتي من الخلف, و وجدت كابينة الطائرة تغرق بالوقود و الدخان و لم استطع الرؤية بشكل جيد فعلمت
أن طائرتي أصيبت, فقد أصبت بطلقات من طائرة معادية كانت خلفي فقفزة من الطائرة بالمظلة و هبطت في منطقة بجوار طنطا سالما.
عندما نزلت على الأرض و عند الاقتراب من بعض القرى وجدت بعض الفلاحين يريدون ضربي, لكن هناك فلاح كان بجواري فكلمته و أخبرته أنني طيار
مصري و أعمل في مطار طنطا بالجوار, و بحمد الله وجدني بعض الجنود المصريين و تفهموا الموقف, و أتت سيارة دفاع جوي يركبها ضابط دفاع جوي و أ
خذني للمنطقة العسكرية في كفر الشيخ, و بعد مكوثي فترة من الزمن هناك ذهبت لمطار طنطا بالسيارة, لكن و أثناء رحلة ذهابي للمطار توقفنا عند نقطة
شرطة عسكرية حيث كان هناك طيار إسرائيلي أسير, سقطت طائرته الفانتوم في اشتباك جوي و مات الملاح الذي معه و تم أسره, و شاهدته بعيني لكني
صافحته باليد و لم يحدث حوار بيننا و كان يرتدي ملابس الطيران الخاصة به و يبدوا عليه علامات الخوف الشديد و الإرهاق, لكني تحدثت معه بهدوء حتى ي
طمئن ثم تركته و عدت لمطار طنطا, و عند العودة للسرب في المطار أمرني قائد السرب بالذهاب للمستشفى للكشف الطبي قبل العودة للطيران, و ظللت في ا
لقاهرة حتى يوم 16 أكتوبر حيث كشف علي الطبيب ثم توجهت لرئاسة القوات الجوية ثم توجهه للمطار في طنطا, و رجعت للمطار يوم 16 أكتوبر و استمر ا
لأمر في اشتباكات و إقلاع و هبوط و عمليات قتال جوي كثيفة جدا, و خلال العمليات في الأيام التالية للحرب و فوق ثغرة الدفرسوار تم اسر الطيار مجدي
عندما حاول الهبوط في مطار فايد و كان تحت سيطرة العدو, حيث كان وقوده قارب النفاد و عندما حاول النزول في مطار فايد شاهد مدرعات و دبابات العدو,
قام بتشغيل محرك الطائرة مرة أخرى لكن الوقود انتهى من طائرته فقفز منها و أسر بجوار المطار, و الطيار جلال أيضا هبط في نفس اليوم و في نفس
المنطقة, حيث نزل الطيار جلال بطائرته المقاتلة في منطقة ما بين قوات مصرية و إسرائيلية, و كانت المدفعية من الجانبين تطلق على الجانب الأخر و الطيار
جلال في وسط أتون المعركة تعبر طلقات الجانبين من حوله, لكن بفضل الله تم التقاطه من قبل القوات المصرية و عاد لمطار طنطا في نفس اليوم سالما, و ا
ستمرت العمليات الحربية و طلعات الدفاع الجوي في قطاع مطار طنطا, و استمر السرب الخاص بي هناك حتى انتهاء الحرب و ما سردته هو أهم الأحداث ا

لتي حدثت لي و لسرب )الميج 21( في مطار طنطا

0 comments

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة