كافيهات طنطا
| 3 comments ]

تاريخ العيد القومى لمحافظة الغربية 7 أكتوبر من كل عام يعود تاريخ الأحتفال بالعيد القومى لمحافظة الغربية لهذا الحدث كانت طنطا كما هى الآن أكبر بلاد الدلتا من الوجهة التجارية، بلغ عدد سكانها فى ذلك العصر عشرة آلاف نسمة، و ترجع مكانتها إلى مركز تجارى و إلى ضريح السيد أحمد البدوى و مواسمه المعروفة، فكان يزورها سنويا فى أيام المولد الأحمدى نحو مائة ألف زائر من مختلف المدن و الأقطار .
ظهرت أعراض الهياج و الثورة فى طنطا أوائل أكتوبر سنة 1798 و أجمع أهلها عن الامتناع عن دفع الضريبة أو غرامة تفرض عليهم.
و كان نابليون ينظر إلى طنطا كمدينة مقدسة للمسلمين، تلى مكة و المدينة فى الأهمية و يستشعر احترامها محافظة على إحساس الأهالى ، فتحاشى أول الأمر أن يرسل إليها قوة من الجنود كيلا يصطدموا بالأهالى أو يعتدوا على الشعائر الدينية فتثور ثائرتهم، و لكن قومندان الغربية رأى روح الهياج و التمرد تقوى و تشتد، فأرسل إليها كتيبة من الجنود و عهد إليها اعتقال زعماء المدينة وأخذهم رهائن، و كلفها كذلك أن تخضع الأهالى فيما جاورها و فى البلاد الواقعة على طريق الجنود و أخذ الرهائن منها، و كان دعاة الثورة فى القرى يحرضون الأهالى على العصيان.
وصلت الكتيبة تجاه طنطا يوم 7 أكتوبر 1798 و رابط قائدها بجنوده و كلف حاكمها سليم الشوربجى أن ينفذ إليه أربعة من كبراء المدينة يكونون رهائن، فجاء بأربعة من أئمة مسجد السيد البدوى، و رفض أكابر المشايخ أن يحضروا معه ليعطوا القائد الفرنسى موثقا بالمحافظة على السكينة فى طنطا – و كان المولد قائما آنذاك – و قد تجمع فيه خلق كثير من أرجاء البلاد، فلم يكد قائد الكتيبة ينزل الرهائن الأربعة إلى المراكب ليبعث بهم للقاهرة حتى هرعت الجماهير مسلحين بالبنادق و الحراب يصيحون صيحات الغضب و السخط، رافعين الرايات و البيارق ، فلما رآها أهالى البلاد المجاورة أقبلوا من كل حدب و صوب و انضموا إلى الثائرين و فيهم 150 من الفرسان، فاندفعت هذه الجموع على الكتيبة و كادت تستولى على على المراكب التى
معها فقابلتها الكتيبة بنار شديدة من البنادق الحديثة، فانهزمت الجموع إلى المدينة ، و عادت غير مرة تهاجمها ثم ترتد إلى داخل البلد ، و رأى قائد الكتيبة أن لا سبيل إلى تعقب الثائرين فى مدينة كبيرة كطنطا لقلة عدد جنوده و افتقاره للمدفعية ، فلزم خطة الدفاع و اقتصر على منع الثائرين أن يحيطوا بجنوده و على الدفاع على مراكبه، و تمكن من إنزال معظم قوته بالسفن و معهم الرهائن، ثم أقلعت سفنه ، و ترك قوة من رجاله على شاطئ الترعة لمنع الثوار أم يلحقوا به، و انسحب الثوار بعد المعركة دامت أربعة ساعات، و قد قرر القائد الفرنسى عدد الثوار بعدة آلاف، و قدر خسائرهم بثلثمائة بين قتيل و جريح، و طلب من نابليون معاقبة أهالى طنطا لأن معظم الثوار كانوا منهم، و ألح فى طلب المدد من الرجال و المدافع لإخضاعهم.
و لكن نابليون جنح وقتا ما إلى الحكمة، و آثر أن يتريث و لا يتمادى فى التقتيل و التنكيل، إذ خشى عاقبة انفجار الهياج فى مدينة لها حرمتها عند الأهلين ، و كان القائد قد نبه نابليون إلى أن الثوار قد استعانوا بالعرب، فكفه نابليون أن يأخذ الرهائن منهم لإخضاعهم، و إن لم يذعنوا فالينكل بهم.
و قد عزم نابليون على تجريد الحملة عليهم بقيادة قائد جديد عينه قومندانا لمديرية المنوفية، و أمره أن يسير إلى العرب فى سنباط حيث يرابطون بها و يحاربهم، و ينتزع منهم الرهائن و الأسلحة.

ولهذا تحتفل طنطا ومحافظة الغربية بالعيد القومى لها فى الـ 7 من شهر أكتوبر من كل عام وبعد عيد النصر الـ6 من أكتوبر

3 comments

إرسال تعليق